استمراراً لانقلابهم على الدستور - د. بشارة مستمر في تسويق تعديل الدستور ويروج للحل غير الدستوري
يتساءل الكثيرون.. لأجندة من يعمل بعض الليبراليين؟ وما هي دوافعهم من وراء المطالبات المتتالية لتنقيح الدستور؟ بل إنهم يصرون على أن يسبحوا ضد التيار ويطالبوا بتعديل الدستور وتحجيم سلطات مجلس الأمة في الوقت الذي تطالب فيه كافة التيارات والقوى السياسية الوطنية بتشكيلة حكومية قوية منسجمة مع المناخ الإصلاحي لمجلس الأمة، يطلق العنان لتساؤلات لا حد لها!!
وإذا كان هؤلاء يمتعضون من استقالة الحكومة بحجة الحفاظ على استقرار الوضع السياسي في البلاد، فهل من يريد ذلك يدفع البلاد إلى دوامة كبيرة من الجدل حول الدستور ومدى ملاءمته لتسيير الحياة السياسية الكويتية؟
بل أين كان الحديث عن الدستور حينما حل مجلس الأمة في يوينه 2006م؟!
وكما أشرنا في العدد الماضي لمقالة د. أحمد بشارة المنشورة في جريدة «القبس» فإننا نلقي الضوء في هذا العدد على إصرار د. بشارة (الرمز الليبرالي) للسير في نهج المطالبين بتنقيح الدستور بل ورافعي رايته لا لمزيد من الحريات والمكاسب الشعبية ولكن للحد من ذلك مع الأسف الشديد!!
وها هو د. بشارة يستمر في الخط الانقلابي على الدستور ويصرح «للقبس» بتاريخ 5 مارس 2007م ليصف المواجهة بين الحكومة ومجلس الأمة بأن الحكومة فتحت الباب على نفسها للمناوشات القادمة فيقول: «أعتقد أن قرار الاستقالة غير موفق لأن من الواضح أن البلد يواجه أزمة سياسية وترجع أسبابها إلى أن الساحة السياسية غير متعاونة، والدستور غير راكب بعضه على بعض».!
ويؤكد أنه بعد استقالة الحكومة عظَّمت الحكومة بدورها من مكانة المناوئين لها في المجلس وزادت من التطاول عليها. وقال: «لا أعتقد أن الحكومة القادمة - ومع احترامي لهم وللأسف - أن يكون وضعها أفضل من الوضع الحالي، وستظل الأزمة مؤجلة، واستقالة الحكومة اليوم فقط أجلت الأزمة ولم تحل شيئاً».
وتابع أن الحل يكمن في إعادة النظر في الدستور ولابد أن نرجع للدستور وأن نرى أين هي الأزمة ومنابعها وأن يعد الدستور على هذا الأساس باتفاق الجميع. وقال: «من يطالب بعدم المساس بالدستور فهو المستفيد من الوضع الحالي إما لمصلحة في الوضع الحالي، أو غير مدركين لأسباب الأزمة».
وقال د. أحمد بشارة: «أعتقد أن هذه الأزمة بدورها ستفتح الباب للحل غير الدستوري، لا يعقل دولة مثل الكويت بهذا الحجم وبهذه العلاقات، والرخاء والاستقرار والأمن أن تشكل فيها ثلاث حكومات متتالية في اثني عشر شهراً، وبالتالي نحن أمام أزمة ولدت أزمة وهذا سيدفع لتفجير الوضع».
ويبشر د. بشارة بالحل غير الدستوري للمجلس فيقول: «إن هناك من يفرح ويطبل لاستقالة الحكومة لأنه سيواجه الحقيقة المرة وسيكون الحل القادم للبرلمان هو الحل غير الدستوري».
إن ما يطرحه د. بشارة يعتمد على عدة مرتكزات أساسية أولها تصوير العلاقة بين الحكومة والمجلس على انها صراع البقاء فيه للأقوي دون النظر للحديث عن الإصلاح والتنمية كهدف رئيس ودستوري ينظم علاقة السلطتين، ثم حصر الأزمة في سلوك المجلس المشهود له كما قلنا سابقا بالطابع الإصلاحي وصولا إلى مطالبة ضمنية بحله حلا غير دستوري .
ولا شك أن الديمقراطية التي نعرفها علمتنا احترام الرأي الآخر لكنها علمتنا أيضا أن نقصد بآرائنا وتصوراتنا مصلحة الكويت أولا وأخيراً.
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment