أسرار الحملة «الانتهازية» المنظمة ضد «حدس»
في إطار الحملة الصحفية «المنظمة» الموجهة ضد الحركة الدستورية الإسلامية والتي تشنها بعض الصحف اليومية والأسبوعية، منها صحيفة يومية (متقلبة) وأخرى (مغمورة) وثالثة أسبوعية (متهالكة) يتساءل المراقبون عن الرابط الذي يجمع بين هذه الصحف الثلاث وحملتهم المنظمة؟! ولا يكاد المراقبون يذهبون بعيداً لمعرفة حقيقة هذا الرابط حتى يلتقوا على أن أساسه قائم على «الانتهازية» وأن أركانه لم تُبنَ إلا على إذكاء روح الخلاف والفرقة بعد أن ساد القوى السياسية جوٌّ من الوئام والتلاقي والتعاون والعمل لتحقيق أجندة إصلاحية مشتركة.
ولله الحمد فإن عناصر هذه الحملة الظالمة على الحركة لم تجد أمامها إلا موقف «حدس» من استجواب وزير الصحة ومشاركتها في طرح الثقة فيه، ذلك الموقف الذي انحاز للإصلاح ومحاربة الفساد بعيداً عن أي مصالح حزبية ضيقة.
إن موقف «حدس» من استجواب وزير الصحة لم يكن للمقايضة كما يفعل الآخرون، ولم يكن خاضعاً لألاعيب سياسية تقدم المصالح الخاصة على الصالح العام، إنه موقف نابع من قناعة بأن مرفق الصحة لن يصلح إلا بتغليظ السؤال لمسؤوله الأول، بعد أن استوطن الفساد الإداري والمالي فيه، وبعد أن يئس الجميع من إعادته للحياة.
إن استجواب وزير الصحة كشف عن أقنعة البعض - صحفاً كانوا أم تيارات وكتلاً أو رموزاً - وساهم في إزالة الألوان التي تُغيِّر من ملامحهم أحياناً!! فكيف يكون لاستجوابٍ بهذه القوة الفنية وتلك الأدلة الدامغة التي تقدم بها المستجوبون أن تصفه إحدى الصحف اليومية بالضعف الفني حتى قبل أن تُعقد جلسة الاستجواب؟! وهي بذلك تتناقض مع ما قالته الحكومة ذاتها، وذلك عبر البيان الذي أدلى به سمو رئيس مجلس الوزراء والذي أشاد فيه بالمستجوبين وأدائهم وتعهد بمعالجة الأخطاء التي تطرق لها المستجوبون!! وكيف لهذه الصحيفة أن تصف مشاركة «حدس» في استجواب وزير الصحة وطرح الثقة فيه بأنه «طعنة» للحكومة!! وأنه يأتي لينهي التحالف معها!! مستخدمة بذلك أبشع العبارات وأعنفها، بل وأقربها لخط الانتهازية!! ونحن هنا نتساءل كالآخرين عن أي تحالف يتحدثون؟!
إن عقد التحالفات والتي يعلمها أصغر طالب علوم سياسية هي التي تتم بين طرفين وفق أجندة واضحة أو على الأقل وفق مبادئ محددة متفق عليها، وهي تحالفات لا تقوم على التقاء مصالح مبعثرة خدمتها ظروف معينة، وما نعرفه ويعلمه الجميع أن أقرب مثال للتحالف بين الحكومة وقوى سياسية هو ذلك التحالف الذي استمر سنوات بين القوى الليبرالية والحكومة ، والذي لم ينتج عنها إلا تدهور عام في حال البلد وسوء استغلالٍ للمنصب وانتشار للفساد الإداري والمالي!!
إن الحركة الدستورية الإسلامية إذا أرادت أن تتحالف مع الحكومة فهي تعلم إيجابيات وسلبيات هذا التحالف، وهي على قدر عالٍ من الشجاعة يؤهلها لإعلان ذلك التحالف لا كما يعمل مَنْ يتحالف معها في الخفاء، كما أن الحركة تعلم أن أي تحالف يجب أن يكون واضحاً في معالمه وأطرافه وأهدافه، وأما ما تحاول تلك الصحيفة من التأكيد عليه بوجود تحالف بين الحركة والحكومة لينفيه تقدم الحركة عبر أحد نوابها في المشاركة باستجواب وزير الصحة.. فعن أي تحالف يتحدثون إذاً؟!
إن ما تلتقي به «حدس» والحكومة الحالية برئاسة سمو الشيخ ناصر المحمد هو دعمها للتوجهات الإصلاحية للحكومة وتأكيدها على الخطوات الجادة التي تمت بهذا الشأن، وهي خطوات حري بنا الثناء عليها، وهذا لا يعني بالضرورة السكوت عن مواطن الخلل والقصور، ولا يعني الصمت أمام سقوط الموتى يومياً في مرافق الصحة بسبب الإهمال والفساد!! كما أنه لا يعني الدفاع عن الخطأ الذي وقعت فيه تلك الصحيفة عند دفاعها المستميت عن وزير الصحة!
أسرار الحملة الصحفية
إن من أهم أسرار الحملة الظالمة التي تشنها بعض الصحف على «حدس» هو انزعاج تلك الصحف - ومن يقف خلفها - من نجاحات «حدس» وتفوقها في الأداء والعطاء، وكذلك امتعاضهم من قرب الحركة لنبض الشارع الذي تتناغم معه وفقاً لمبادئها ومصالحه، وإذا ما تعارضت تلك المبادئ مع بعض مصالح الشارع فإن الانحياز للمبدأ هو سيد الموقف كما حدث في مسألة إسقاط القروض. كما أن أحد أسرار الحملة الظالمة على «حدس» هو محاولة (البعض) إعادة التقارب والتحالف مع الحكومة بعد أن فشلت تحالفاتهم السابقة بسبب (الانتهازية) وسوء استغلال المنصب، وتقديم المصالح والمشاريع الخاصة على المصلحة العامة، وبعد ذلك يحاولون إعادة ترميم تحالفاتهم على حساب «حدس» وكأنهم بذلك لا يعرفون طريقاً مباشراً وواضحاً غير ذلك!! إن طريق التحالفات مع الحكومة وغيرها لا يمر عبر «حدس» ولكن له أدواته التي يعرفها «الانتهازيون» ويجيدون فنونها والتاريخ البعيد والقريب أكبر شاهد على ذلك.
وكذلك فإن من أسرار هذه الحملة الظالمة محاولاتهم اليائسة لتشويه صورة الحركة في أذهان المواطنين، وهو ما يذكرنا بتلك الحملات المسعورة التي شنها هذا اللوبي في الأعوام السابقة بالتعاون والتنسيق مع أطراف أخرى!! غير أن تلك الحملات - وهذه - رُدَّت إليهم ولفظها الشارع وبقيت الحركة على قوتها ومكانتها ومنهجها الإصلاحي وانتشارها الشعبي، وبقوا هم على ضعفهم وقلة حيلتهم...!!
كما أنه ليس خافياً أن هؤلاء الذين يهاجمون الحركة ويفترون عليها بادعاءات باطلة قد أزعجهم التزام أعضاء «حدس» ونوابها ورموزها بأجندة الحركة الإصلاحية ومواقفها السياسية التي تأتي نتاج دراسات ومشاوارات وافية في أطر ومجالس اتخاذ القرار بالحركة، ذلك الالتزام الذي قلما يتوفر لدى الآخرين مما يؤكد على قوة ومتانة كيان الحركة الدستورية، ويجعل منها - وبكل تواضع - رقماً صعباً في الحياة السياسية الكويتية.
Saturday, March 17, 2007
Thursday, March 15, 2007
الليبراليون يصرون على تنقيح الدستور لتقييد الحريات وليس لزيادتها
استمراراً لانقلابهم على الدستور - د. بشارة مستمر في تسويق تعديل الدستور ويروج للحل غير الدستوري
يتساءل الكثيرون.. لأجندة من يعمل بعض الليبراليين؟ وما هي دوافعهم من وراء المطالبات المتتالية لتنقيح الدستور؟ بل إنهم يصرون على أن يسبحوا ضد التيار ويطالبوا بتعديل الدستور وتحجيم سلطات مجلس الأمة في الوقت الذي تطالب فيه كافة التيارات والقوى السياسية الوطنية بتشكيلة حكومية قوية منسجمة مع المناخ الإصلاحي لمجلس الأمة، يطلق العنان لتساؤلات لا حد لها!!
وإذا كان هؤلاء يمتعضون من استقالة الحكومة بحجة الحفاظ على استقرار الوضع السياسي في البلاد، فهل من يريد ذلك يدفع البلاد إلى دوامة كبيرة من الجدل حول الدستور ومدى ملاءمته لتسيير الحياة السياسية الكويتية؟
بل أين كان الحديث عن الدستور حينما حل مجلس الأمة في يوينه 2006م؟!
وكما أشرنا في العدد الماضي لمقالة د. أحمد بشارة المنشورة في جريدة «القبس» فإننا نلقي الضوء في هذا العدد على إصرار د. بشارة (الرمز الليبرالي) للسير في نهج المطالبين بتنقيح الدستور بل ورافعي رايته لا لمزيد من الحريات والمكاسب الشعبية ولكن للحد من ذلك مع الأسف الشديد!!
وها هو د. بشارة يستمر في الخط الانقلابي على الدستور ويصرح «للقبس» بتاريخ 5 مارس 2007م ليصف المواجهة بين الحكومة ومجلس الأمة بأن الحكومة فتحت الباب على نفسها للمناوشات القادمة فيقول: «أعتقد أن قرار الاستقالة غير موفق لأن من الواضح أن البلد يواجه أزمة سياسية وترجع أسبابها إلى أن الساحة السياسية غير متعاونة، والدستور غير راكب بعضه على بعض».!
ويؤكد أنه بعد استقالة الحكومة عظَّمت الحكومة بدورها من مكانة المناوئين لها في المجلس وزادت من التطاول عليها. وقال: «لا أعتقد أن الحكومة القادمة - ومع احترامي لهم وللأسف - أن يكون وضعها أفضل من الوضع الحالي، وستظل الأزمة مؤجلة، واستقالة الحكومة اليوم فقط أجلت الأزمة ولم تحل شيئاً».
وتابع أن الحل يكمن في إعادة النظر في الدستور ولابد أن نرجع للدستور وأن نرى أين هي الأزمة ومنابعها وأن يعد الدستور على هذا الأساس باتفاق الجميع. وقال: «من يطالب بعدم المساس بالدستور فهو المستفيد من الوضع الحالي إما لمصلحة في الوضع الحالي، أو غير مدركين لأسباب الأزمة».
وقال د. أحمد بشارة: «أعتقد أن هذه الأزمة بدورها ستفتح الباب للحل غير الدستوري، لا يعقل دولة مثل الكويت بهذا الحجم وبهذه العلاقات، والرخاء والاستقرار والأمن أن تشكل فيها ثلاث حكومات متتالية في اثني عشر شهراً، وبالتالي نحن أمام أزمة ولدت أزمة وهذا سيدفع لتفجير الوضع».
ويبشر د. بشارة بالحل غير الدستوري للمجلس فيقول: «إن هناك من يفرح ويطبل لاستقالة الحكومة لأنه سيواجه الحقيقة المرة وسيكون الحل القادم للبرلمان هو الحل غير الدستوري».
إن ما يطرحه د. بشارة يعتمد على عدة مرتكزات أساسية أولها تصوير العلاقة بين الحكومة والمجلس على انها صراع البقاء فيه للأقوي دون النظر للحديث عن الإصلاح والتنمية كهدف رئيس ودستوري ينظم علاقة السلطتين، ثم حصر الأزمة في سلوك المجلس المشهود له كما قلنا سابقا بالطابع الإصلاحي وصولا إلى مطالبة ضمنية بحله حلا غير دستوري .
ولا شك أن الديمقراطية التي نعرفها علمتنا احترام الرأي الآخر لكنها علمتنا أيضا أن نقصد بآرائنا وتصوراتنا مصلحة الكويت أولا وأخيراً.
يتساءل الكثيرون.. لأجندة من يعمل بعض الليبراليين؟ وما هي دوافعهم من وراء المطالبات المتتالية لتنقيح الدستور؟ بل إنهم يصرون على أن يسبحوا ضد التيار ويطالبوا بتعديل الدستور وتحجيم سلطات مجلس الأمة في الوقت الذي تطالب فيه كافة التيارات والقوى السياسية الوطنية بتشكيلة حكومية قوية منسجمة مع المناخ الإصلاحي لمجلس الأمة، يطلق العنان لتساؤلات لا حد لها!!
وإذا كان هؤلاء يمتعضون من استقالة الحكومة بحجة الحفاظ على استقرار الوضع السياسي في البلاد، فهل من يريد ذلك يدفع البلاد إلى دوامة كبيرة من الجدل حول الدستور ومدى ملاءمته لتسيير الحياة السياسية الكويتية؟
بل أين كان الحديث عن الدستور حينما حل مجلس الأمة في يوينه 2006م؟!
وكما أشرنا في العدد الماضي لمقالة د. أحمد بشارة المنشورة في جريدة «القبس» فإننا نلقي الضوء في هذا العدد على إصرار د. بشارة (الرمز الليبرالي) للسير في نهج المطالبين بتنقيح الدستور بل ورافعي رايته لا لمزيد من الحريات والمكاسب الشعبية ولكن للحد من ذلك مع الأسف الشديد!!
وها هو د. بشارة يستمر في الخط الانقلابي على الدستور ويصرح «للقبس» بتاريخ 5 مارس 2007م ليصف المواجهة بين الحكومة ومجلس الأمة بأن الحكومة فتحت الباب على نفسها للمناوشات القادمة فيقول: «أعتقد أن قرار الاستقالة غير موفق لأن من الواضح أن البلد يواجه أزمة سياسية وترجع أسبابها إلى أن الساحة السياسية غير متعاونة، والدستور غير راكب بعضه على بعض».!
ويؤكد أنه بعد استقالة الحكومة عظَّمت الحكومة بدورها من مكانة المناوئين لها في المجلس وزادت من التطاول عليها. وقال: «لا أعتقد أن الحكومة القادمة - ومع احترامي لهم وللأسف - أن يكون وضعها أفضل من الوضع الحالي، وستظل الأزمة مؤجلة، واستقالة الحكومة اليوم فقط أجلت الأزمة ولم تحل شيئاً».
وتابع أن الحل يكمن في إعادة النظر في الدستور ولابد أن نرجع للدستور وأن نرى أين هي الأزمة ومنابعها وأن يعد الدستور على هذا الأساس باتفاق الجميع. وقال: «من يطالب بعدم المساس بالدستور فهو المستفيد من الوضع الحالي إما لمصلحة في الوضع الحالي، أو غير مدركين لأسباب الأزمة».
وقال د. أحمد بشارة: «أعتقد أن هذه الأزمة بدورها ستفتح الباب للحل غير الدستوري، لا يعقل دولة مثل الكويت بهذا الحجم وبهذه العلاقات، والرخاء والاستقرار والأمن أن تشكل فيها ثلاث حكومات متتالية في اثني عشر شهراً، وبالتالي نحن أمام أزمة ولدت أزمة وهذا سيدفع لتفجير الوضع».
ويبشر د. بشارة بالحل غير الدستوري للمجلس فيقول: «إن هناك من يفرح ويطبل لاستقالة الحكومة لأنه سيواجه الحقيقة المرة وسيكون الحل القادم للبرلمان هو الحل غير الدستوري».
إن ما يطرحه د. بشارة يعتمد على عدة مرتكزات أساسية أولها تصوير العلاقة بين الحكومة والمجلس على انها صراع البقاء فيه للأقوي دون النظر للحديث عن الإصلاح والتنمية كهدف رئيس ودستوري ينظم علاقة السلطتين، ثم حصر الأزمة في سلوك المجلس المشهود له كما قلنا سابقا بالطابع الإصلاحي وصولا إلى مطالبة ضمنية بحله حلا غير دستوري .
ولا شك أن الديمقراطية التي نعرفها علمتنا احترام الرأي الآخر لكنها علمتنا أيضا أن نقصد بآرائنا وتصوراتنا مصلحة الكويت أولا وأخيراً.
ياليبرالين .. وعلي نفسها جنت براقش أهديكم
ماقاله منظركم الاكبر د/ احمد بشارة رئيس التجمع الوطني الديمقراطي حول مطالبته بتعديل وتنقيح الدستور : يقول د. بشارة: «إن الكويت تعثرت مصالحها منذ العمل بالنظام البرلماني الحالي الذي أسهم بشكل كبير في تسميم العلاقات الداخلية وشل التنمية والتقدم التي هي من أهم مقاصد أي نظام دستوري».
ويضيف: «لا سبيل إلى الخروج من هذه الدائرة المعطلة للحياة السياسية والتنمية إلا بتعديل الدستور عبر التشاور الواسع، وصولاً إلى نظام دستوري يحقق مصالح البلاد، ويعالج مشكلات تجربة نيابية مر عليها نصف قرن تقريباً، ويستفيد منها ومن غيرها من التجارب البشرية ذات التشابه مع بيئة الكويت، ثم طرح هذه التعديلات الجديدة على استفتاء عام يقرر المواطنون فيه مستقبل بلادهم».
فمن هو الكاذب إذن ؟ أم أن بشارة لا يمثلكم !!
ويضيف: «لا سبيل إلى الخروج من هذه الدائرة المعطلة للحياة السياسية والتنمية إلا بتعديل الدستور عبر التشاور الواسع، وصولاً إلى نظام دستوري يحقق مصالح البلاد، ويعالج مشكلات تجربة نيابية مر عليها نصف قرن تقريباً، ويستفيد منها ومن غيرها من التجارب البشرية ذات التشابه مع بيئة الكويت، ثم طرح هذه التعديلات الجديدة على استفتاء عام يقرر المواطنون فيه مستقبل بلادهم».
فمن هو الكاذب إذن ؟ أم أن بشارة لا يمثلكم !!
Subscribe to:
Comments (Atom)